ابن عبد البر

217

التمهيد

وكان مسلم بن خالد الزنجي وأهل مكة لا يرون القسامة وهو قول عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وسالم بن عبد الله وقتادة والحسن وإليه ذهب ابن علية وقال الحسن البصري القتل بالقسامة جاهلية قال أبو عمر من حجة مالك والشافعي في أحد قوليه أنه يوجب القود في القسامة ومن قال بقولهما مع الآثار المتقدم ذكرها في هذا الباب ما حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد قالا حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى فيها بالقود وقضى بها عبد الله بن الزبير وحسبك بقول مالك أنه الذي لم يزل عليه علماء أهل المدينة قديما وحديثا واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة لقوله في هذا الباب بحديث مالك عن ابن أبي ليلى عن سهل بن أبي حثمة في هذه القصة قوله إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب قالوا ومعلوم أن النبي لم يقل ذلك لهم إلا وقد تحقق عندهم قبل